الشيخ السبحاني

332

بحوث في الملل والنحل

1 - ابن جريج : وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . 2 - أبو الزبير . وهو محمد بن مسلم الأسدي . أمّا الأوّل : فإليك كلمات أئمة الرجال في حقّه : سئل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج قال : فقال : ضعيف ، فقيل له إنّه يقول : أخبرني قال : لا شيء . . كلّه ضعيف . وقال أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جريج : قال فلان وقال فلان جاء بمناكير . وقال مالك بن أنس : كان ابن جريج حاطب ليل . وقال الدارقطني : يجنب تدليس ابن جريج فإنّه قبيح التدليس ، لا يدلّس إلّا في ما سمعه من مجروح . وقال ابن حبان : كان ابن جريج يدلّس في الحديث . « 1 » وأمّا الثاني : فإليك أقوال علماء الرجال فيه : فعن إمام الحنابلة عن أيوب إنّه كان يعتبر أبا الزبير ضعيف الرواية . وعن شعبة : لم يكن في الدنيا أحبّ إليّ من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير ، فقدمت مكة فسمعت منه فبينا أنا جالس عنده ، إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فردّ عليه ، فافترى عليه فقلت : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم ؟ قال : إنّه أغضبني ! ! قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ ! لا رويت عنك شيئاً .

--> ( 1 ) . تهذيب التهذيب : 6 / 2 - 4 وص 5 - 6 طبع دار المعارف العثمانية . ولاحظ ما ذكرناه في الجزء الأول ص 96 .